الشيخ باقر شريف القرشي
251
أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )
الإمام محمّد الجواد عليه السّلام من أروع صور الفكر والعلم في الإسلام ، فقد فجّر ينابيع العلم والحكمة في الأرض ، وكان الرائد للنهضة العلميّة والثقافيّة في عصره ، وقد هرع العلماء والفقهاء ورواة الحديث وطلّاب الحكمة إلى مقامه الرفيع للانتهال من نمير علومه ومعارفه ، وهو بسنّه المبكّر الذي لا يسمح لمن كان بهذا السنّ أن يخوض في ميادين العلوم ، وهو دليل حاسم على أنّ الأئمّة العظام من أهل بيت النبوّة قد منحهم اللّه تعالى الحكمة وفصل الخطاب من دون فرق بين الكبير منهم وحدث السنّ . وعلى أي حال ، فإنّا نعرض لبعض ما اثر عن الإمام الجواد عليه السّلام من غرر الكلمات في الحثّ على التحلّي بمكارم الأخلاق ، ثمّ نعرض لبعض مكارم أخلاقه . مكارم الأخلاق 1 - محاسن الأخلاق أدلى الإمام الجواد عليه السّلام بكوكبة من الأحاديث في بيان محاسن الأخلاق ، منها : 1 - قال عليه السّلام : « من حسن خلق الرّجل كفّ أذاه ، ومن كرمه برّه لمن يهواه ، ومن صبره قلّة شكواه ، ومن نصحه نهيه عمّا لا يرضاه ، ومن رفق الرّجل بأخيه ترك توبيخه بحضرة من يكره ، ومن صدقه صحبته إسقاطه المؤونة ، ومن علامة محبّته كثرة